العاملي

121

الانتصار

أما مسلم فلم يستعمل الاحتياط ، بل روى في صحيحه ج 1 ص 122 ، كيفية نجاة المنافقين يوم القيامة ودخولهم الجنة ، يوم ( يتجسد ! ) الله سبحانه وتعالى و ( يضحك ! ) للمؤمنين والمنافقين ويمشي أمامهم . . الخ ! ! قال مسلم : ( أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فقال . . . فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول من تنظرون ؟ فيقولون : ننظر ربنا . فيقول أنا ربكم ، فيقولون حتى ننظر إليك ، فيتجلى لهم يضحك ! قال فينطلق بهم ويتبعونه ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور المنافقين ، ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ، ثم كذلك . ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشئ في السيل ويذهب حراقه ، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها ) . انتهى . ومع أن ( بركات ) هذه الأحاديث شملت المنافقين من أهل المدينة ، لكن المقصود بها بالأساس مشركوا قريش ومنافقوها . . فقد أكد الخليفة عمر أن الظالم من قريش مغفور له ويدخل الجنة ! روى الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 355 : ( عن أبي عثمان النهدي ، سمعت عمر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! ) وهو يقصد بذلك قريشا .